اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
43
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
لك : يا محمد ! علي منك بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبيّ بعدك ، فسمّ ابنك باسم ابن هارون . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل ! ما اسم ابن هارون ؟ قال جبرائيل : شبر . قال : وما شبر ؟ قال : الحسن . قالت أسماء : فسماه الحسن . قالت أسماء : فلما ولدت الحسين عليه السّلام نفّستها « 1 » به ، فجاءني النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلمّي ابني . فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام . قالت : وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم قال : إنه سيكون لك حديث ، اللهم العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك . قالت : فلما كان يوم سابعه جاءني النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلمّي ابني . فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام ، وعقّ عنه كما عقّ عن الحسن عليه السّلام كبشا أملح ، وأعطى القابلة رجلا ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر ورقا وخلّق رأسه بالخلوق ، وقال : إن الدم من فعل الجاهلية . قالت : ثم وضعه في حجره ، ثم قال : يا أبا عبد اللّه ! عزيز عليّ ، ثم بكى . فقلت : بأبي أنت وأمي ، فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأول ، فما هو ؟ فقال : أبكي على ابني هذا ، تقتله فئة باغية كافرة من بني أمية ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر باللّه العظيم . ثم قال : اللهم وإني أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريته ، اللهم أحبهما وأحب من يحبهما ، والعن من يبغضهما ملء السماء والأرض . المصادر : 1 . أمالي الطوسي : ج 1 ص 377 ، الجزء الثالث عشر . 2 . بحار الأنوار : ج 44 ص 250 ح 1 ، عن أمالي الطوسي .
--> ( 1 ) . أي كنت عندها أيام نفاسها .